السيد مرتضى العسكري

57

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

في مجلس عمر بن الخطّاب يوماً وعنده كعب الأحبار إذ قال عمر : يا كعب أحافظ أنت للتوراة فقال كعب : اني لَاحفظ منها كثيراً فقال رجل من جنبه في المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان اللّه جلّ جلاله قبل أن يخلق عرشه وممّ خلق الماء الّذي جعل عرشه عليه فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين نجد في الأصل الحكيم أنّ اللّه تبارك وتعالى كان قديماً قبل خلق العرش وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء فلّما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التيّ كانت تحته وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه قال ابن عبّاس : وكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام حاضراً فعظّم عليّ ربّه وقام على قدميه ونفض ثيابه فأقسم عمر عليه لمّا عاد إلى مجلسه ففعله قال عمر : غص عليها ياغواصّ ما يقول أبو الحسن ؟ فماعلمتك الا مفرّجاً للغمّ فالتفت عليّ عليه السلام إلى كعب فقال : غلط أصحابك وحرّفوا كتب اللّه وفتحوا الفرية عليه يا كعب ويحك انّ الصخرة التي زعمت ؛ لاتحوي جلاله ولاتسع عظمته والهواء